الاثنين، 1 أكتوبر، 2007

حجب موقع الحوار المتمدن فى السعودية



الحوار المتمدن من المنابر المستنيرة لحرية الرأى و قامت السلطات السعودية بحجب موقعه الالكترونى داخل المملكة و هذا هو البيان الصحفى الصادر عن المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة و التعبير الصادر يوم 29 سبتمبر و أدعوكم لزيارة موقع الحوار المتمدن. أدعوكم لزيارة عنوان الموقع و التضامن معه من أجل الدفاع عن حرية التعبير




علمت المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير أن السلطات الأمنية السعودية أمرت بحجب موقع الحوار المتمدن قبل ثلاثة أيام . ورغم أن هذه السلطات لم تقدم أي تبرير لإجرائها هذا ، إلا أن المعلومات التي توفرت لفرع المنظمة في شبه الجزيرة العربية تشير إلى أن قرار الحجب جاء بعد أن لاحظت السلطات السعودية إقبالا لافتا من قبل شرائح واسعة من المجتمع السعودي المهتمة بالأفكار العلمانية واليسارية والليبرالية على تصفح الموقع ، فضلا عن نجاح الموقع في استقطاب عدد من الأقلام السعودية التي تعالج قضايا اجتماعية وسياسية كانت حتى وقت قريب جزءا من مناطق التفكير المحرمة .ونقل مصدر في دائرة الرقابة على المطبوعات في وزارة الإعلام السعودية لرئيس فرع المنظمة في شبه الجزيرة العربية الزميل وضاح الراشد انطباعات المسؤولين في وزارته عن الموقع بأنه " منبر لنشر الأفكار التي ترى فيها سلطات المملكة تجاوزا لجميع الأسس التي تتكون منها منظومة الأفكار السياسية والاجتماعية السائدة في المملكة منذ تأسيسها ، ونافذة تهب منها رياح لا قبل للمجتمع السعودي في مواجهتها " . يشار إلى أن موقع " الحوار المتمدن " الذي انطلق قبل عامين فقط ، والذي يعرف عن نفسه بأنه " أول صحيفة يسارية علمانية في العالم العربي" ، نجح خلال هذه الفترة القصيرة في استقطاب أكثر من أربع عشرة مليون ونصف مليون عملية تصفح . أي بمعدل يقارب العشرين ألف عملية تصفح يوميا . وهو رقم قياسي في مجتمعات العالم العربي التي لم تزل فيها شبكة الإنترنت مصدرا " نخبويا" للمعلومات والمعارف والأفكار . وتأتي أهمية هذا الرقم ، فضلا عن ذلك ، من أن الموقع مكرس بالدرجة الأولى للمقالات والبيانات والمواقف الصادرة عن الأحزاب العلمانية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في العالم العربي ، وليس للأخبار التي غالبا ما تعتبر المجال الأكثر جماهيرية في عالم النشر . والموقع ، إضافة لاهتماماته هذه ، يلعب دورا متميزا في إدارة حملات التضامن ضد انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في العالم العربي . وهو ، إلى ذلك ، يفرد نوافذ خاصة لقضايا حرية المرأة وأشكال الاضطهاد المركّب الذي تواجهه في منطقة من العالم لم تزل فيها عنصرا هامشيا في عملية التطور والتحديث والتنمية .الزميل وضاح الراشد ، مفوض المنظمة في شبه الجزيرة العربية ، ندد بإجراء الحجب واعتبره "عدوانا صارخا على حرية التعبير وانتهاكا سافرا للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد على حرية نشر المعلومات والمعارف والأفكار وتبادلها دون أي اعتبار للحدود الجغرافية" ، وطالب السلطات السعودية بالتراجع عن قرارها فورا "بالنظر لطابعه العدواني على هذا الجانب الأساسي من الحريات العامة" . وأشار إلى أن القرار يؤكد على خواء الوعود بالإصلاح التي يطلقها حكام المملكة، وعلى أن جميع ما يقال ويروج له في المملكة عن الإصلاح ليس ـ في جوانب كثيرة منه ـ أكثر من مناورة وعملية دعائية مبتذلة لامتصاص ضغوط المنظمات الأهلية العالمية التي ترى في المملكة العربية السعودية إحدى قلاع القمع والفكر الشمولي والإرهاب الأيديولوجي الأكثر عتيّا وعصيانا على التفاعل مع العصر وقيم الحرية التي تميزه