الخميس، 4 يونيو، 2009

لا لحبس المدونين - لا للإعتداء على النشطاء

بعدما دعت حركة شباب ضد التمييز لوقفه احتجاجية سلمية أمام مكتب النائب العام يوم 3 يونيه 2009 للمطالبة بالإفراج عن المدونين المصريين تقدم عدد من منظمات المجتمع المدني ببلاغ للنائب العام وهم مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، مركز المليون لحقوق الإنسان، ومركز المصري للتنمية وحقوق الإنسان وهذا نص البلاغ الذي قدم ويحمل رقم 10377

السيد الأستاذ المستشار / النائب العام
تحية طيبة وبعد، مقدمه لسادتكم كل من
المنظمة المصرية لمناهضة التمييز والدفاع عن حقوق الطفل
مركز المليون لحقوق الانسان
مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية
المركز المصري للتنمية وحقوق الانسان
الموضوع
اولا : بتاريخ 26ديسمبر 2007 ، تم القاء القبض على السيد / سعد سليمان حسن ( الشهير بمسعد أبو فجر ) صاحب مدونة ودنا نعيش ، وقررت النيابة حبسه على ذمة القضية رقم 1538 لسنة 2007 إدارى العريش ، لمدد متعاقبة ، حتى قررت الافراج عنه وإخلاء سبيله بضمان محل إقامته بتاريخ 11/2/2008 ، وهو القرار الذي أيدته محكمة جنايات الاسماعيلية بتاريخ 12/2/2008 ..وبدلا من إخلاء سبيل ” المدون مسعد ابو فجر ” تنفيذا لقرار المحكمة، قامت نيابة رفح بالتحقيق معه ومع السيد / يحيى حسين سليمان سالم ، حيث وجهت اليه اتهامات أخرى موضوع القضية رقم 1925 لسنة 2007 إدارى رفح ، ورغم أن النيابة قررت حبسهما اربعة ايام على ذمة التحقيقات ، الإ أنه بتاريخ 16/2/2008. قرر قاضى المعارضات بمحكمة العريش اخلاء سبيلهما بضمان محل اقامة كلا منهما .ومنذ يوم 16/2/2007 وحتى تاريخه ، والسيد / مسعد أبو فجر معتقل ، فرغم اتخاذ الإجراءات القانونية والتظلم من قرار اعتقاله ، وقبول المحكمة التظلم وصدور قرارها بالافراج عنه ، واعتراض وزير الداخلية على قرار الإفراج في المدة المحددة وفقا لنص المادة 3 مكرر من قانون الطوارىء ، وتأييد المحكمة قرار الافراج ، إلا أن وزارة الداخلية تلتفت عن تنفيذ قرارات المحكمة بالإفراج عنه ، وتصدر قرارا آخر باعتقاله. ومنذ 16يوم /2/2007 حتى تاريخ تقديم هذا البلاغ ، والسيد / مسعد ابو فجر حبيس بموجب قرارات اعتقال متتالية ، يتم ترحيله من سجن الى آخر ، من سجن برج العرب الى سجن ترحيلات الإسماعيلية ، ثم سجن برج العرب مرة أخرى ، ليتم نقله الى سجن طره ، ومن بعدها ينقل الى سجن أبى زعبل

ثانيا : بتاريخ 3/10/2008 قام السيد / هانى نظير عزيز ” صاحب مدونة كارز الحب ” بتسليم نفسه الى قسم شرطة نجع حمادى ، بغية الافراج عن أخوته الذين تم إلقاء القبض عليهم يوم 1 أكتوبر 2008 كرهائن لإجباره على تسليم نفسه ، حيث ثار ضده بعض شباب نجع حمادي المسلمين بعدأن تصفحوا مدونته ” كارز الحب “ على الانترنت ، ووجدوا بها رابط لموقع أخر يتضمن رواية تحمل عنوان “تيس عزازيلفي مكة” تتضمن هجوما على الدين الإسلامي لمؤلف بإسم مستعار هو ” الأب يوتا” كرد على رواية الأديب يوسف زيدان الشهيرة “عزازيل ، التي يرى بعض المتشددين المسيحيين أنها تسيئ للمسيحية. وبدلا من تهدئة الموقف ، واستبيان الامور فقد تحفظوا رجال أمن الدولة على / هانى نظير ، وبعد إخفائه فى مكان غير معلوم لعدة أيام ، تم إيداعه سجن برج العرب ، رغم أن من يدعى بالأب يوتا لا زال يكتب على بعض المواقع المسيحية. ومنذ ذلك التاريخ وهانى نظير معتقل ومودع بسجن برج العرب ، مع الجنائيين ، وفور صدور عدة قرارت قضائية بالافراج عنه ، وتأييد هذه القرارات ، تصدر وزارة الداخلية قرارات أخرى باعتقاله

ثالثا : بتاريخ 23 أبريل 2009 قامت قوات أمن الدولة باقتحام منزل ” المدون احمد محسن ” صاحب مدونة فتح عينك الكائن بمدينة الفيوم وتفتيشه ، الا انهم فوجئوا بأنه انتقل للعمل فى محافظة المنيا منذ عدة أشهر إلا أن ضابط أمن الدولة لم يشأ أن يظهر بمظهر الضابطالفاشل وصاحب المعلومات والتحريات الكاذبة أمام رؤسائه ، فقام بالاتصال بالمدونتليفونيا ، وطلب منه الحضور للفيوم ” أو أنهم سيحضرونه من المنيا” فقام المدون بالسفر إلى مدينة الفيوم واتجه مباشرة لتسليم نفسه لنيابة الفيوم ، ليفاجئ بأنهمتهم بـاستخدام المناخ الديمقراطي السائد في البلاد لقلب النظام
- التحريض على قلب نظام الحكم - وبتاريخ 29ابريل 2009 تم حبسه لمدة خمسةعشر يوما على ذمة التحقيق في القضية 4185لسنة 2009 أمن دولة ، وقد توالت قرارات نيابة امن الدولة باستمرار حبسه 15 يوم على ذمة التحقيقات .، وهو لازال حبيس حتى تاريخ تقديم البلاغ

رابعا : بتاريخ 7 نوفمبر 2006 تم القاء القبض على المدون / عبد الكريم نبيل سليمان عبد الحميد عامر والشهير ب كريم عامر صاحب مدونة karam903.blogspot ، بسبب موضوعاته على المدونة الخاصة به والتي تناول فيها أحداث الفتنة الطائفية التي شهدتها مدينة الإسكندرية . وبعد الإفراج عنه قامت جامعة الأزهر التي يدرس بها بفصله من الدراسة بسبب أفكاره العلمانية ، ثم تقديم بلاغ للنيابة العامة ضده ، أسفر عن قرار بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق بعد إصراره على التمسك بحقه في التعبير عن أرائه العلمانية ، وقد وجت اليه فى القضية المقامة ضد ه والتي حملت رقم 6677 لسنة 2006 إداري محرم بك العديد من الاتهامات ومنها - إذاعة بيانات وإشاعات مغرضة من شانها تكدير الأمن العام.
- إهانة رئيس الجمهورية.
- التحريض على قلب نظام الحكم وكراهيته والازدراء به.
- التحريض على بغض طائفة ” الإسلام ” وتكدير السلم العام.
- إبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور .
وبتاريخ 22 فبراير 2007 صدر حكم محكمة جنح محرم بك بحبس عبد الكريم عامر ثلاثة سنوات كعقوبة لازدراء الدين الاسلامى وحبسه سنة لاهانة رئس الجمهورية .
وبتاريخ 12 مارس 2007 أيدت محكمة جنح مستأنف محرم بك حكم أول درجة .
وحتى تاريخه لم تنظر محكمة النقض الطعن المقدم من دفاع كريم طعنا على الحكم الصادر بحبسه ، رغم صدور الحكم من أكثر من عامين .وما تعرض له كريم عامر من انتهاكات دفع خبراء الأمم المتحدة إلى إصدار قرار فى نهاية مارس 2009 باعتبار كريم عامر مسجون تعسفيا .وحيث أن ما تم عرضه لحالة أربعة من المدونين تم الاعتداء على حريتهم الشخصية ، والزج بهم فى السجون وتقييد حريتهم سواء بناء على قرارا اعتقال ، او على ذمة التحقيقات فى قضية ملفقة ، أو صدور حكم ضدهم فى احدى قضايا الحسبة .. كان نتيجة استعمالهم حقهم الذى كفله الدستور والمعاهدات الدولية فى التعبير عن آراءهم . بموجب نص المادة 19 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ، والمادة 19 من الاعلان العالمى لحقوق الانسان ، المادة 47 من الدستور المصرى .حيث أن صدور قرارات اعتقال لكلا من الأول والثانى دون مبررات تستوجب اعتقالهم وفقا لقانون الطوارىء يعد تعسفا ، وهو الامر الذى أكدته اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ، حيث قررت أن “الشرعية تنتهك إذا ما اعتقل الفرد أو احتجز على أُسس غير منصوص عليها بوضوح في التشريع المحلي “؛ وبعبارة أخرى يجب أن تكون أُسس الاعتقال والاحتجازمنصوصا عليها قانون فيما يتعلق بمعنى عبارة الاعتقال التعسفي الواردة في المادة 19 بينت اللجنة ما يلى
لا ينبغي مساواة “التعسف” بما هو “ضد القانون ” بل يجب أن يفسر تفسيرًا أوسع على نحـــويشمل عناصر انتفاء ا لسلامــة والعدالـــة والافتقار إلــــــــــى إمكانية التنبؤ بالشيء واتبــــــاع الأصول المرعية …………. وهذا يعني أن الحبس التحفظي عم ً لا بمبدأ الاعتقال المشروع لايجب أن يكون مشروعا فقط بل معقولا فـــــي الظروف السائدة. بالإضافة إلــى ذلك يجــب أن يكون الحبس التحفظي ضروريــــا في جميع الأحوال مـــن أجــــــل منع هروب الشخص على سبيل المثال أو تجنب التلاعب بالأدلة أو العودة إلى الإجرام”. لاينبغي للحبس التحفظي عملا باعتقال مشروع أن يقتصــر على مجرد كونـه” مشروعًا” ولكن أيضًا ” معقولا” و” ضروريًــــا” في كافة الظروف للأغراض السابق ذكره وعلى الدولة الطرف المعنية أن تبين أن هذه العوامل موجودة في الحالة بعينها. المشرع الدستوري قد اولي اهتمام خاصاً بالحرية الشخصية وتقييد حرية الأشخاص ووضع قيوداً على السلطة فى تقيد حرية الأشخاص بل وجعل الاعتداء على الحرية الشخصية جريمة لا تسقط بالتقام وكفل لكل من تعرض للاعتداء على حريته تعويضا عادلا ، وهو ما أكدته المواد 41 ، 42 ، 57 من الدستور المصرى. أما بالنسبة للثالث ، فلا خلاف على تنفيذ احكام القانون ، والتحقيق مع اى فرد فيما نسب اليه من اتهامات من قبل السلطة المختصة ، لكن لا اتفاق على تلفيق الاتهامات بشكل ساخر. بالنسبة للرابع نتقدم بوافر التقدير لاحكام القضاء ، رغم كافة التجاوزات التى تمت أثناء المحاكمة ، وتوقيع أشد العقوبات ضده ، وحبسه كمجرم أثيم ، إلا أن عدم نظر الطعن بالنقض فى الحكم الصادر بحبسه ، رغم مرور أكثر من نصف المدة المحكوم بها ، لخير دلالة على ما يتم من تعسف ضده .بالاضافة الى عدم تمكين محاميه من زيارته داخل محبسه بسجن برج العرب . ويخشى أن يصدر قرار باعتقاله فور قضاءه مدة العقوبة

لــذلك
يلتمس الموقعين على هذا البلاغ
- الافراج عن المدونين سجناء الرأى ، واتخاذ كافة التدابير لمنع التعسف ضدهم نتيجة التعبير عن آراءهم
- التحقيق فى كافة التجاوزات القانونية التى تعرضوا لها المدونين سالفى الذكر

الموقعين على هذا البلاغ
المنظمة المصرية لمناهضة التمييز والدفاع عن حقوق الطفل
مركز المليون لحقوق الإنسان
مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية
المركز المصرى للتنمية وحقوق الإنسان

وقبيل تقديم البلاغ وقف عدد من النشطاء والمدونين بلافتات أمام مدخل محكمة النقض للتنديد بحبس زملائهم المدونين وقامت قوات الشرطة المصرية بتطويق المكان وعمل كردون أمنى حول النشطاء وتم الاعتداء بالضرب على كل من
رامي كامل – عضو شباب ضد التمييز ،وعضو المكتب التنفيذي للحزب المصري الليبرالي
محمد صالح – مدون ،وعضو شباب ضد التمييز
ريمون وجيه – ناشط حقوقي ومراسل موقع الأقباط متحدون وتم إجهاض التظاهرية وتمنع النشطاء من الوصول إلى مكان التجمع وهذا ما نراه تجاوزاً من قبل الشرطة المصرية وانتهاكا لحرية الرأي والتعبير
المنظمة المصرية لمناهضة التمييز والدفاع عن حقوق الطفل