الثلاثاء، 29 يناير، 2008

الاسرار الكئيبة لمدينة إخناتون



هذا الخبر فى موقع بى.بى.سى العربية لفت نظرى لما يحتويه من معلومات تخالف ما درسناه فى كتب التاريخ حول شخصية إخناتون و تمثيله المعتاد على أنه الفرعون الموحد الذى يسعى إلى الخير. ما تفيده قراءة هذا الخبر هو التأكيد على أن العامل المصرى أو الدور المتوارث للفقراء فى مصر لم يتغير كثيراً فهم يطحنون فى بناء لا يشاركون فيه بالضبط كما تشير تقاريرالبنك الدولى حول النمو الاقتصادى الذى تنجزه مصر و لا يترجم فى رفع مستوى معيشة الفقراء. بدون مزيد من التحليل، سأترك لكم قراءة الخبر كما أورده الموقع


كشف علماء الاثار ادلة على بشاعة الحياة التي تحملها بعض المصريين القدماء وهم يبنون اثار الفراعنة الشهيرة
وتوضح بقايا الهياكل العظمية التي اكتشفت في مدينة مجهولة وسط مصر كيف مات الكثير من الناس العاديين في ريعان الشباب وعاشوا ظروفا في غاية القسوة.
وعانى كثير منهم من اصابات في العمود الفقري وسوء التغذية وضعف النمو

واكتشفت تلك الاثار في مدينة العمارنه، التي كانت عاصمة جديدة امر ببنائها الفرعون اخناتون قبل 3500 عام
وتسجل الكتابات الهيروغليفية لتلك الفترة كيف ان الفرعون، وهو والد توت عنخ امون، كان مصمما على بناء مدينة جديدا لتخليد الهه المفضل اتون تضم معابد وقصورا ومقابر فخمة


وترك اخناتون، ومعه زوجته نفرتيتي، العاصمة طيبة وبها الآلهه القديمة ورهبانها وسار بشعبه 320 كيلومترا شمالا الى ذلك السفح الصحراوي الكئيب قرب مجرى نهر النيل


استغرق بناء المدينة 15 عاما لتضم 50 الفا من السكان، لكن بعد بضع سنوات من موت الفرعون هجرها الناس وتركت نهبا للرياح والرمال. وعلى مدى اكثر من قرن ظل علماء الاثار يبحثون دون جدوى عن اثار موتى العمارنه، ومؤخرا توصل اثريون من فريق بريطاني لاكتشاف مثير عندما عثروا على عظام بشرية في الصحراء حملتها الفيضانات بعيداً. وكانت تلك اول عظام امكن التعرف عليها للعمال الذين عاشوا في المدينة والثمن الباهظ الذي دفعوه لتحقيق حلم الفرعون. يقول البروفيسور باري كيمب الذي يقود فريق الاستكشافات: "تكشف العظام عن جانب سوداوي للحياة يتناقض تماما مع الصورة التي حاول اخناتون اشاعتها عن الهروب الى ضوء الشمس والطبيعة". وتظهر اللوحات الموجودة في مقابر كبار المسؤولين في ذلك الوقت موائد القربان وقد تكدس عليها الطعام، لكن عظام الناس العاديين الذين عاشوا في المدينة تظهر صورة مختلفة تماما. يقول البروفيسور جيري روز من جامعة اركنسو الامريكية، والذي يقوم فريقه بتحليل عظام العمارنه: "الهياكل العظمية التي نراها لا علاقة لها باسلوب الحياة المنقوش على الجدران". ويضيف: "الطعام ليس متوفرا، وبالتاكيد ليس عالي القيمة الغذائية، ليست تلك مدينة من يحظون بالرعاية. تميز سكان العمارنه باقصر قامة سجلت في تاريخ مصر القديم، لكنهم عملوا بجد على تحقيق خطط الفرعون الطموحة لبناء عاصمته. واحتاج بناء المعابد والقصور الى كتل حجرية كبيرة، كان على هؤلاء العمال نحتها من الصخر ونقلها مسافة اكثر من كيلومترين من الجبل الى المدينة، وهم يعملون في حرارة صيف تصل الى 40 درجة مئوية. وتوضح البقايا العظمية ان هؤلاء العمال اصيبوا في العمود الفقري واصابات اخرى، ويقول البروفيسور روز ان "هؤلاء الناس كانوا يعملون في ظروف شاقة وهم صغار السن ويحملون اثقالا هائلة". يضيف: "كان معدل وفيات صغار السن بين سكان العمارنة عاليا جدا بكل المقاييس"، ولم يعش كثيرون بعد سن 35 عاما ومات نحو الثلثين في العشرينات. الا ان ظروف العمل تلك لا تفسر وحدها معدل الوفيات في العمارنه. فحتى توت عنخ امون، ابن اخناتون، توفي في العشرينات من عمره، وبدأ الاثريون الان يعتقدون انه ربما كان هناك وباء في ذلك الوقت. ويتفق ذلك مع السجلات التاريخية للحيثيين، اعداء مصر الرئيسيين، التي تروي عن الخراب الناجم عن وباء انتقل اليهم من المصريين الذين اسروهم في زمن قريب من عصر اخناتون. ويبدو ان ذلك الوباء كان المسمار الاخير في نعش سكان العمارنة ايضاً



الخميس، 24 يناير، 2008

دعوة للتضامن فى قضية نهب أموال التأمينات و المعاشات

أصدر اتحاد عمال مصر الحر دعوة للتضامن فى قضية نهب اموال التأمينات والمعاشات (270 مليار جنيه) و ذلك من خلال وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب يوم الاثنين القادم فى الساعة الواحدة ظهراً، و قال الاتحاد فى بيانه
حيث ان قضية التأمينات جزء لايتجزأ من قضية العمال فى مصر - خاصة بعد الخصخصة العشوائية التى افرزت كارثة العمالة المؤقتة التى هى بدون غطاء تأمينى او صحى - وفى ظل نية الحكومة لخصخصة التأمينات والمعاشات للقضاء على البقية الباقية من نظام التأمينات الذى بناه آباؤنا بالعرق والجهد على مدى عشرات السنين وذلك لهروب الحكومة من المسآلة والمحاسبة عن ضياع ونهب 270 مليار جنية من الاموال الخاصة للتأمينات والمعاشات. لذا قررت لجنة الدفاع عن نهب اموال التأمينات والمعاشات بالتعاون والتنسيق مع اتحاد عمال مصر الحر وكذا كل القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدنى بالدعوة لتنظيم وقفة احتجاجية صباح الاثنين القادم الساعة الواحدة ظهراً - امام مجلس الشعب - وهو نفس التوقيت الذى سيناقش فية المجلس الاستجواب المقدم من النواب المستقلين والمعارضين والاخوان فى المجلس

الأربعاء، 23 يناير، 2008

مظاهرات الغضب ضد حصار غزة







اجتاحت مصر عشرات من المظاهرات الغاضبة ضد حصار غزة شارك فيها الآلاف من كافة التوجهات السياسية و الشعبية فى محافظات القاهرة و الجيزة و الإسكندرية و الغربية و كفر الشيخ و الفيوم و دمياط و المنصورة
وصل عدد المعتقلين من مظاهرة ميدان التحرير إلى ما يقارب 2000 معتقل، موزَّعين على معسكرات الأمن المركزي المختلفة، منهم 240 في معسكر الدراسة وما يزيد عن 1000 في معسكر طره، علاوةً على أعداد كبيرة في معسكر الجبل الأحمر وأماكن أخرى غير معلومة. من بين الذين تم اعتقالهم القيادي اليساري عبد الغفار شكر وعادل المشد أحد قيادات كفاية بالإضافة إلى العشرات من جماعة الإخوان المسلمين و على رأسهم الدكتور سعد زغلول أمين عام نقابة الأطباء فى القاهرة

وتأتى هذه الاعتقالات الموسعة فى الوقت الذى أعلن فيه االدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب إن حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ 27 عاما سوف ترفع فبل منتصف عام 2008 حتى لو لم يصدر قانون مكافحة الإرهاب. وقال سرو خلال زيارته للندن "القانون واضح برفع حالة الطوارئ بحلول نهاية مايو أو بإصدار قانون مكافحة الإرهاب أيهما أقرب

ما لا يدركه الدكتور سرور هو أن الانتفاضات المستمرة للشعب المصرى هى رفع شعبى لحالة الطوارىء بعد أن طفح الكيل باستمرار المعاناة ليس فقط على مستوى المواطنة و أحوال المعيشة و حقوق الإنسان و إنما على مستوى الدور المنشود لمصر فى المنطقة و على حدودها


الأحد، 20 يناير، 2008

البعد الطائفى لملف التعذيب فى مصر


نشرت صحيفة النيويورك تايمز بتاريخ 11 يناير خبر يحمل الصورة المرفقة عن رفض قاض بولاية بنسيلفانيا قرار ترحيل سامح خزام المصرى القبطى الهارب إلى الولايات المتحدة بعد إدانته بحكم غيابى بجريمة قتل. حيثيات الرفض تعود إلى إدعاء خزام تعرضه للتعذيب لدى احتجازه من قبل الشرطة بسبب رفضه اعتناق الإسلام و أنه سيتعرض للتعذيب مرة أخرى فى حالة ترحيله إلى مصر. و أشارت الصحيفة إلى أن هيومان رايتس واتش أكدت احتمال تعرض خزام للتعذيب لدى عودته إلى مصر لأن "التعذيب فى مصر أصبح مسألة موثقة و روتينية" و حذرت من عواقب تسليمه إلى السلطات المصرية

خزام المتهم فى جريمة القتل احتجز من قبل إدارة الهجرة الأمريكية لمدة 8 سنوات و أخلى سبيله عام 2006 بعد أن تم رفض طلبه اللجوء السياسى، و لكن الصحيفة تؤكد أن السلطات سمحت له بالقاء و العمل فى الولايات المتحدة لتجنبه مخاطر التعذيب فى مصر

ملف خزام موثق أيضاً لدى منظمة العفو الدولية بتاريخ يونية 2007 و أوصت فى تقريرها بعدم إبعاد خزام و أضافت "تعارض منظمة العفو الدولية التأكيدات الدبلوماسية عندما تسُتخدم للتملص من اللتزامات القانونية الدولية للحكومات، وترى المنظمة أنه ل يمكن الوثوق في مثل هذه الترتيبات، وأن العتماد عليها يمثل انتهاكا للتزامات الدول بموجب القانون الدولي، حين تسُتخدم لبعاد أشخاص إلى بلدان يحُتمل أن يتعرضوا فيها للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. ويقع على عاتق الدول، بموجب القانون الدولي، التزام مطلق وغير مشروط بعدم إبعاد أو إعادة أو ترحيل أي شخص إلى بلد يحُتمل أن يتعرض فيه للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة أى مبدأ عدم جواز الرد إلى بلد المنشأ

المحزن فى الخبر فقد السلطات المصرية لمصداقيتها فيما يخص ملف التعذيب حيث لم يبال القاض الأمريكى بالتأكيدات الدبلوماسية المصرية بأن خزام لن يتعرض للتعذيب. هذا إلى جانب إضافة بعد طائفى لملف التعذيب الشائك و الذى جر مصر حالياً إلى محور الأحداث بسبب رفض مصر مؤخراً انتقادات البرلمان الأوروبى حول وضع حقوق الإنسان

الاثنين، 14 يناير، 2008

قبل أن يهرب الضابط يسرى



قامت حركة مصريون ضد التعذيب بالاسكندرية بإستضافة أمسية مساء العاشر من يناير للقاء المواطن إبراهيم عباس أحد ضحايا التعذيب فى قسم شرطة المتراس و الاستماع إلى شهادته و شهادة أفراد أسرته بعد حدوث تطور فى القضية و حصول الضابط المتهم على حكم قضائى واجب النفاذ بالسجن

و كانت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار محمد عزت شرباص فى الخامس من يناير قد أصدرت حكمًا في الدعوى رقم 1577 لسنة 2006 جنايات مينا البصل بالسجن خمس سنوات للرائد يسري أحمد عيسى رئيس نقطة شرطة المتراس وعزله من الوظيفة وتغريمه 500 جنيه، وكذلك حبس كلٍّ من الجنديَّين محروس مرضي عبد السلام وصبحي أحمد عامر بالسجن لمدة سنة بسبب قيامهما بالقبض على المواطن إبراهيم عبد النبي عباس سالم واحتجازه وتعذيبه

خلفية القضية ترجع إلى 27 أبريل، 2006، عندما ألقى القبض على المواطن إبراهيم عباس بتهمة الاشتباه فى السرقة. و تم احتجازه و تعذيبه و هتك عرضه بعد تجريد ملابسه و إجباره على ارتداء ملابس نسائية و المشى فى الشارع أمام المارة مرتدياً الملابس النسائية و هو يتعرض للضرب. ثم قام الضابط بتلفيق التهم للمجنى عليه ومنها حيازة سلاح

و قد تولى الدفاع عن إبراهيم محام من حركة مصريون ضد التعذيب، و أشار الأستاذ خلف أحمد المحامى منسق الحركة إلى أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ الحكم الذى صدر غيابياً على المتهمين الثلاثة نظراً لتغيبهم عن جلسة المحاكمة

هذه القضية تعتبر مثالاً لميلاد كرامة جديدة للمواطن المصرى الذى رفض الإهانة و نفض الخوف من السلطات ورفض الرضوخ للمساومات و الضغوط و التهديدات و الرشوة

هذه القضية أيضاً أعادت الثقة و الأمل فى نفوس الكثيرين و خاصة الثقة فى نزاهة القضاء المصرى و فى أمل تحقيق عدالة، لكن السؤال الهام الذى يطرح نفسه فى أوساط ناشطي حقوق الإنسان هو: ما معنى عدم تنفيذ الحكم حتى الآن؟ و لم يتكتم الإعلام على مكان تواجد الضابط المختفى؟