الأحد، 30 سبتمبر، 2007

يوميات عاملة لا تدون

فاطمة عاملة فى مصنع ملابس خاص داخل عمارة سكنية، تعمل ورديتين من السابعة صباحاً و حتى العاشرة مساءاً لتحصل 80 على جنيه آخر الشهر. سألتها إذا كانت سمعت عن إضراب العمال قالت لى "هم مين العمال دول؟" و لما شرحت لها قالت "أنا ماليش رأى، أكل العيش يعنى". مشكلة فاطمة أنها تعمل لتساعد أمها التى تعمل خادمة و تعرف أن مرتب الخادمة أفضل من مرتب العاملة و لكنها ترفض العمل خادمة من أجل ابن الحلال الذى هو فى علم الغيب. منطق فاطمة "لو أخذنى بخدم فى البيوت هيبهدلنى". فاطمة تعرف أن هناك الكثير من الأمور فى المصنع لا تعجبها منها مثلاً أنها لا تستطيع أن تعود إلى بيتها بين الورديتين "المواصلات زحمة و غالية" و لذلك فهى شبه متواجدة طول اليوم فى المصنع. المشكلة الثانية هى الاختلاط مع الشباب والزبائن "مش كل الناس ضميرهم نضيف، و فيه قلة أدب كتيرة لازم أبقى صاحيالها" و تؤكد أن خوفها على سمعتها جعلها تلبس الحجاب "عشان محدش ياكل وشى". فاطمة و غيرها بنات أقل من عشرين سنة و فى أوقات كثيرة جداً من أسر تعيلها نساء. مرجوعى هنا مرة ثانية للإصلاح الذى يتجاهل وجود فاطمة من أساسه فلا هى أصلاً حصلت على تعليم يفيدها و لا هى ستكون منتجة بأى شكل يحفظ لها كرامتها و ثقتها بأن لها قيمة يعتز بها المجتمع. فاطمة غالباً ستتزوج من عامل مطحون مثلها و سيظل البنك الدولى يطالب بمزيد من الإصلاح الذى ستقدمه له الدولة فى صورة إصلاح للأغنياء. و لا عزاء للغلابة

السبت، 29 سبتمبر، 2007

تضامناً مع عمال مصر و مع مدونة كريم البحيرى


بالأمس قرأت خبر حول حلول مصر فى المركز الأول فى الإصلاح الإقتصادى فى المنطقة و تليها المملكة العربية السعودية. هذا الإصلاح وفقاً للبنك الدولى يجعل مصر تفتح أبوابها بشكل أسهل للاستثمار و الأعمال. السؤال هو الإصلاح لمن بالضبط؟ إذا كانت مظاهر الإصلاح الإقتصادى تتضح من كم الماركات العالمية التى أصبحت متاحة فى مصر، فيمكننا أن نقول أنه عليه العوض على الموظفين و العمال و الفلاحين و الغلابة و إليكم تفاصيل الخبر

Egypt named top economic reformer
By: Olivia Spadavecchia
Published: 26 Sep 07 - 17:07
Egypt topped the list of reformers making it easier to do business worldwide, according to the International Finance Corporation (IFC) and World Bank-led survey Doing Business 2008.With regard to overall ease of doing business, the report ranked Mauritius first, and South Africa second, followed by Namibia, Botswana and Kenya. Mauritius is ranked number 27 worldwide, while South Africa is number 35.Last year South Africa was ranked above Mauritius worldwide at numbers 29 and 32 respectively. The findings of Doing Business 2008 indicated that South Africa was strong in terms of protecting investors, getting credit and dealing with licences.Its weaker indicators included cross-border trade, labour regulations and enforcing contracts.The Doing Business report measures a number of key indicators, such as the time and cost involved in starting a business, dealing with licences, employment issues, registration of property and enforcing contracts. Further indicators that are investigated include the ease or difficulty in getting credit, trading across borders, protecting investors, taxation and closing a business.The report is standardised to allow comparability between countries, and looks at a small to medium enterprise in the country's business capital. It does not take into consideration the quality of infrastructure, access to markets, macroeconomic factors, and crime and security.Egypt achieved reforms in five of the 10 areas studied by the report. These areas included; starting a business, dealing with licences, registering property, getting credit and trading across borders.The report showed that Egypt had reduced businesses' capital requirement from 50 000 Egyptian pounds to 1 000 Egyptian pounds, and fees for registering property were down from 3% of the property value to a low fixed fee.The establishment of new "one-stop shops" for traders at the ports cut the time to import by seven days and the time to export by five days. The country's first credit bureau was also established.World Bank (WB) lead private sector development specialist Bernard Drum noted that Ghana had tackled a number of bottlenecks affecting the business environment, specifically delays in property registration which had been reduced from a period of six months to one month.He added that the port authority had made it easier to import goods, six new commercial courts had been established, and mandatory arbitration and mediation for labour disputes was introduced.Drum commented that another reform had been the introduction of a new insolvency law which protected secured creditors.Kenya has launched an extensive licensing reform programme, which has to date eliminated 110 business licences and simplified eight others the IFC and WB explained in a statement.The organisations noted that the programme would eventually eliminate or simplify over 900 of the country's about 1 300 licences. Kenya also decreased the time taken for land valuation from one month to one week."Mauritius implemented a raft a reforms this year, they've instituted a single building and land-use permit and instituted time limits on the institution of those permits," explained Drum on the subject of the region's most business-friendly country.Mauritius has also engaged a three-year programme aimed at creating a single corporate tax with minimal tax holidays or credits. Other reforms included a reduced property registration fee, simplified construction permitting, computerisation of the company registry, and shortening business start-up to one week.Drum also pointed out Burkina Faso and Mozambique as a noteworthy reformers during the period.Despite all the reforms, Drum noted that Africa, as a whole, was still a difficult place in which to do business and that only about half of the continent's countries actually implemented reforms.
Copyright© Creamer Media (Pty) Ltd. All rights reserved

الجمعة، 28 سبتمبر، 2007

سودانيون يلجأون إلى إسرائيل


استفزنى خبر تصديق الحكومة الإسرائيلية على طلب اللجوء السياسى إلى إسرائيل لنحو 498 سودانياً فروا من إقليم دارفور بينما أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل أصدرت قرار بترحيل سيشمل نحو 1200 سوداني وفدوا الى اسرائيل من مناطق اخرى غير دارفوربالإضافة إلى رفض طلب لجوء نحو 700 طالب لجوء اريتري و600 آخرين من ساحل العاج
سبب الاستفزاز ليس فيما تقرره أوترفضه إسرائيل و إنما فى أحوال العالم العربى و الإسلامى التى تجعل لاجئين من دول عربية و إسلامية يفضلون اللجوء السياسى إلى إسرائيل. كلنا نتذكر أحداث المهندسين التى أظهرت كيفية التعامل مع اللاجئين السودانيين فى مصر. منذ ذلك الوقت سمعت من الكثيرين أن العمال السودانيين فى مصر يعبرون عن آمالهم بالرحيل إلى أى مجتمع غربى يكون أكثر تقبلاً لهم. تساؤلات عديدة تراودنى حول ما يقدمه المجتمع الكصرى للسودانيين اللاجئين بسبب أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم الآن على حسب التقارير الواردة من الأمم المتحدة. ماذا قدمنا لهم غير مهنة الخادمات و مهنة السائقين؟ كيف نتواصل مع أينائهم المحرومين من الدراسة و من الاندماج الاجتماعى و الثقافى مع الأطفال المصريين؟ هل نجحنا فى مساعدتهم بالفعل أم خلقنا منهم جيتوهات لا نرغب فى التعامل معها أو مع مشاكلها؟

الخميس، 20 سبتمبر، 2007

لحظة تمرد لحظة استثنائية




لم أستطع أن أقاوم هذه المرة الرغبة فى الكتابة عنها. منذ رحيلها قرأت الكثير عنها و قد ظلمها الكثيرون. فجأة تحولت أروى صالح من هذه الشخصية الرقيقة التى تقطع كل يوم بشعور حقيقى بمصر و بالغلابة إلى تلك التى "ركبت شيطانها" و انتحرت لأنها نموذج للفشل اليسارى. و تارة أخرى تتحول فى رواية خارطة الحب لأهداف سويف إلى تلك الطالبة المتمردة التى تؤدى دوراً تتطلبه الرواية و تسقط عنها إنسايتها البالغة التى عُرفت عنها و لا تنصفها أهداف سويف كإنسانة. هذه المرة تذكرها أحد كتاب جريدة البديل و أنصفها ربما لمنبره اليسارى. منذ رحيلها فى يونية عام 1997 لم أقرأ كتابا تحدث بمثل شجاعتها وصدقها عن واقع المتمرد فى مجتمعاتنا. و يظل كتاب "المبتسرون" يثير الوجع فى القلب و الحنين للصديقة التى اختارت الرحيل و أيقنت معنى مصير التمرد


تقول أروى
سكة اللى يروح ما يرجعش ليست سكة ثالثة، إنما هى كامنة فى قلب اللحظة التى تقامر فيها بوجودك لتتبع حلماً، و يستوى بعد ذلك أن تسير فى سكة السلامة أو الندامة، فأنت حتماً لن تعود أبداً نفس الشخص الذى كنته قبل أن تبلوك غاية التمرد لأن التمرد لحظة حرية استثنائية، استثار كل ما فينا من نبالة و أيضاً أهاج كل ما فينا من وحشية

الخميس، 13 سبتمبر، 2007

ليلى الافتراضية










الفكرة رائعة و الأسئلة لا تزال قائمة و لا أعتقد أن هناك نقلة حقيقية فى حياة الفتاة المصرية منذ ليلى لطيفة الزيات طالما كانت فكرة استقلال ليلى مرتبطة بقضية أكبر منها و خارجها و ليست قضيتها هى الشخصية. الجديد أن ليلى انضم إليها نموذج رجل مصرى جديد يذكرنى بالدور الذى قدمه حسن يوسف فى فيلم "أنا حرة" عن رواية إحسان عبد القدوس و هو ابن خال أمينة المقهور أكثر من قهرها هى

نظرة ليلى إلى الذات
فيه كثير من الدوران حول فكرة التحرر و العودة إلى القالب الآمن للقطيع لتجنب النقطة التالية الا و هى

المجتمع
الذى يريد ليلى سوبر و هو ما يحدث الآن بين العمل داخل و خارج البيت و ازدياد عدد النساء المعيلات

بارقة أمل
لاحظتها بالفعل مؤخراً فى الشخصية التى تعكسها ليلى الافتراضية التى تبدو لى معبرة تماما عن نفسها وواعية لقضايا كثيرة لا تعبر عنها فى الواقع اليومى




الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2007

سفير الغلابة

المجموعة العربية فى النداء العالمى من أجل مكافحة الفقر اختارت الشاعر أحمد فؤاد نجم سفيراً لفقراء العالم العربى فى المحافل الدولية إلى جانب المناضل الافريقى نيلسون مانديلا، و قال ربيع وهبة ممثل المجموعة العربية إن "الاختيار جاء تقديرا للدور الكبير الذي لعبه الشاعر المصري في التعبير فنيا عن مصالح الطبقات الشعبية في العالم عبر الخصوصية المصرية والعربية التي تعيشها الطبقات الشعبية فيها"، وعلق نجم ساخراً أنه سيشكل حكومة عالمية من وزرائها السيد المسيح وعلي ابن ابو طالب الذي قال 'لو كان الفقر رجلا لقتلته' وابو ذر الغفاري الذي قال 'اذا جاع احد فلا أمان"، الجميل فى الاختيار أنه مختلف عن اختيارات سفراء النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة من الفنانين أصحاب الملايين

السبت، 1 سبتمبر، 2007

كلية ب25 ألف جنيه

مواطن مصرى مثل غيره يواجه تحدى الفقر و العجز و القهر بعد أن تعرض لحادث أصابه بعجز فى قدمه اليمنى، و قرر أن ينشر إعلاناً عن بيع كليته حتى يتمكن من سداد ديونه التى بلغت 29 ألف جنيه. المواطن عماد الدين عبد العزيز وضع الإعلان على عواميد إنارة بشارع رمسيس فى ظاهرة تؤكد أن المواطن المطحون خرج من اللجوء إلى الدين لمواجهة قهر الفقر إلى خانة جديدة أشبه باليأس الذى يسبق الانتحار